السيد محمد حسين الطهراني

24

رسالة في الإجتهاد والتقليد

المطالب ثم نبحث ذلك مع الزملآء ! وكان هذا الرجل الكبير وصاحب الشخصيّة العظيمة والذي يعتبر على التحقيق أفضل من الحاجّ السيّد محسن الحكيم في دقّة النظر وسعة الاطّلاع والتبحّر في الفقه والأصول حتّى أنّ نفس السيّد محسن كان يعترف بهذا ، كان في أثناء التدريس ( وبعض دروسه موجودة عندي بتقرير منّي ) يأتي ببعض عبارات الحاجّ السيّد محسن الحكيم رحمة الله عليه ( بالطبع بصيغة « قال بعض » أو « قال بعض معاصرينا » من غير أن يذكر « مستمسك العروة » ) ويؤدّى حقّ المطلب من خلال تحليله لكلامه وردّه بشكل جيّد جدّاً . ولكنّه في نفس الوقت كان يحضر في بعض مجالس آية الله الحاج السيّد محسن الحكيم وإذا ما جاء أحد ما من بغداد ( كممثّل أو وزير أو محافظ ) وطلب من المرحوم السيّد الحكيم إذناً بالحضور أو كان له سؤال أو استفتاء فكان الشيخ الحلّيّ يذهب ويجلس في ذلك المجلس ويستمع إلى كلامه ويحلّ مسألته ويجيب عليها كأيّ شخص عاديّ جدّاً . « 1 » أيضاً يقول العلّامة الحسينيّ الطهرانيّ قدّس سرّه : ولقد كان والد الشيخ الحسين يقيم صلاة الجماعة في الصحن المطهّر لأمير المؤمنين عليه السلام في النجف الأشرف ، وبعد وفاته انتقلت إقامة الجماعة اليه رحمة الله عليه لكنّه قدّم أستاذه المرحوم آية الله النائينيّ . وبعدالمرحوم النائينيّ ومع أنّه كان أفضل تلامذته لكنّه لم يقبل بإقامة الصلاة مكانه فقام بذلك آية الله الحاجّ السيّد محسن الحكيم وأبى الشيخ الحسين الحلّيّ القيام بهذا العمل ، وكان يقول مراراً : إنّ شغلى هو التدريس فقط ، فأنا

--> ( 1 ) - « ولاية الفقيه في حكومة الإسلام » ج 2 ، ص 29 و 30 .